الشيخ محمد تقي التستري
311
قاموس الرجال
المعترف ( إلى أن قال ) فان تجب القوم إلى ما دعوك إليه ، فأنت أوّلنا إيمانا وآخرنا بنبيّ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عهدا ، وهذه سيوفنا على عواتقنا وقلوبنا بين جوانحنا ، وقد أعطيناك بقيتنا ، وانشرحت بالطاعة صدورنا ، ونفذت في جهاد عدوّك بصيرتنا ، فأنت الوالي المطاع ونحن الرعيّة الأتباع ، أنت أعلمنا بربّنا ، وأقربنا بنبيّنا ، وخيرنا في ديننا وأعظمنا حقّا فينا ؛ قال : فسّر عليّ - عليه السّلام - بقوله وأثنى عليه خيرا « 1 » . [ 4260 ] عبد اللّه بن حذافة بن قيس القرشي ، السهمي ، أبو حذافة قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وروي أنّ الروم أسرته وعرضت عليه التنصّر ، فأبى ، فاغلي الزيت في إناء كبير واتي برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه التنصّر ، فأبى ، فالقي في الزيت المغليّ فإذا عظامه تلوح ! ثمّ عرض على هذا النصرانيّة فأبى فأمر به أن يلقى في الزيت المغليّ ، فبكى ! فقالوا : قد جزع وبكى ، فقال كبيرهم : ردّوه ، فقال : لا ترى أنّي بكيت جزعا ممّا تريد أن تصنع بي ، ولكنّي بكيت حيث ليس لي إلّا نفس واحدة يفعل بي هذا في اللّه ! كنت احبّ أن يكون لي من الأنفس عدد كلّ شعرة فيّ ثمّ تسلّط عليّ فتفعل بي هذا ! فأعجب منه وأحبّ أن يطلقه ، فقال : قبّل رأسي وأطلقك قال : ما أفعل ، قال : تنصّر وازوّجك بنتي وأقاسمك ملكي ، قال : ما أفعل ! قال : قبّل رأسي وأطلقك واطلق معك ثمانين من المسلمين ، قال : أمّا هذه فنعم فقبّل رأسه وأطلقه وأطلق معه ثمانين من المسلمين ؛ فلمّا قدموا على عمر قام عليه فقبّل رأسه ، وكان أصحاب النبيّ
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 121 .